حين يصبح الخروج عن السائد ضرورة لا مغامرة!!
حين يصبح الخروج عن السائد ضرورة لا مغامرة!! ماذا نتعلّم من تجربة الدكتور ضياء العوضي؟ لم يكن الدكتور مصطفى محمود رحمه الله رجلاً يُريح الناس بتكرار ما يعرفونه… بل كان يقلق العقول. وكان يدرك أن أخطر ما يصيب الإنسان: أن يتحول “المألوف” إلى صنمٍ لا يُناقَش. فكم من فكرةٍ ظنها الناس يومًا حقيقة نهائية، ثم اكتشفوا بعد عقود أنها كانت خطأً كبيرًا يرتدي ثوب العلم! ولهذا كان مصطفى محمود يكرر دائمًا — بأساليب مختلفة — أن العلم الحقيقي لا يخاف السؤال، وأن الباحث الصادق لا يقدّس السائد، بل يختبره. ومن هذا الباب يمكن فهم تجربة البروفيسور ضياء العوضي. فالرجل — سواء اتفق معه الناس أو اختلفوا — لم يكن يسير مع القطيع، ولم يكن يكتفي بترديد ما تقوله الشركات الكبرى أو ما اعتاده السوق الغذائي الحديث. بل كان يطرح سؤالًا مزعجًا: كيف وصل الإنسان المعاصر إلى هذا الكم من الأمراض المزمنة، رغم كل هذا “التقدم”؟ كيف أصبح السكري، والالتهابات، واضطرابات المناعة، والسمنة، ومشكلات الأمعاء، والتعب المزمن… جزءًا شبه طبيعي من حياة ملايين البشر؟ وهل المشكلة دائمًا في الجسد… أم أن المشكلة بدأت قبل ذلك بكثير؟ بدأت مما ن...